الصالحي الشامي

155

سبل الهدى والرشاد

قال البيهقي : كذا روى هذا التفسير مدرجا ولا أدري من قاله . وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين . الحلف : بكسر الحاء المهملة وإسكان اللام وهو العهد والبيعة . الفضول : اختلفوا فيه فقيل سمي بذلك لأنه كان قد سبق قريشا فيما قاله ابن قتيبة إلى مثل هذا الحلف جرهم في الزمن الأول فتحالف منهم ثلاثة هم ومن تبعهم أحدهم : الفضل بن فضالة . والثاني : الفضل بن وداعة . والثالث : الفضل بن الحارث . هذا قول القتبي . وقال الزبير : الفضل بن شراعة والفضل بن قضاعة فلما أشبه حلف الآخر فعل هؤلاء الجرهميين سمي حلف الفضول ، والفضول جمع فضل وهي أسماء أولئك الذين تقدم ذكرهم . قال السهيلي : وهذا الذي قاله ابن قتيبة حسن ولكن في الحديث ما هو أقوى منه . روى الحميدي عن سفيان عن عبد الله بن محمد وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها ولا يعز ظالم على مظلوم ) . قلت : الظاهر أن قوله : تحالفوا إلى آخره - مدرج من بعض رواته وليس بمرفوع ، فلا دلالة حينئذ فيه . وقيل : إنما سمي حلف الفضول لأنهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف . منصرف : بفتح الراء . جدعان : بضم الجيم وإسكان الدال فعين مهملتين فألف فنون . ما بل بحر صوفة : يعني الأبد ، أي ما قام في البحر ماء ولو قطرة . حمر النعم : بحاء مضمومة فميم ساكنة والنعم هنا : الإبل خاصة .